يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

هدنة هشّة بين أوكرانيا وروسيا وسط تبادل الاتهامات بهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع

بدت الهدنة المعلنة بين أوكرانيا وروسيا على محكّ جديد بعدما تحدّث الطرفان عن هجمات وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، في مؤشر إلى أن وقف إطلاق النار – إن وُجد على الأرض – لا يزال هشّاً ومهدداً بالانهيار في أي لحظة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وتبادل الجانبان روايات متعارضة حول طبيعة الضربات ومواقعها، إذ أكدت كلّ جهة تعرّضها لهجمات واتهمت الطرف الآخر بخرق التفاهمات، ما يعكس استمرار حالة انعدام الثقة التي تطغى على مسار الحرب منذ اندلاعها، ويُبرز صعوبة تثبيت أي ترتيبات ميدانية طويلة الأمد من دون آليات مراقبة وتنفيذ واضحة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تظل فيه خطوط التماس شديدة الحساسية، حيث يمكن لأي تصعيد محدود—سواء عبر القصف المدفعي أو الضربات بالطائرات المسيّرة أو الاشتباكات على محاور القتال—أن ينسف سريعاً محاولات التهدئة ويعيد الأمور إلى دوامة الردّ والردّ المضاد. كما أن تكرار الاتهامات المتبادلة يفاقم صعوبة التحقق المستقل من الوقائع، لا سيما في المناطق القريبة من الجبهات.

ومنذ أشهر تتأرجح جهود التهدئة بين إعلانات متفرقة عن وقف إطلاق النار وبين جولات تصعيد مفاجئة، فيما يواصل كل طرف التأكيد على أهدافه العسكرية والسياسية. وفي هذا السياق، غالباً ما تتحول الهدنات المؤقتة إلى اختبار للقوة ولحدود الالتزام، خصوصاً حين تغيب الضمانات الدولية أو آليات الفصل والمراقبة التي يمكن أن تمنع الانزلاق إلى مواجهات أوسع.

كما تلقي الهجمات المبلغ عنها خلال عطلة نهاية الأسبوع بظلالها على الوضع الإنساني والأمني في المناطق المتأثرة، إذ يتسبب أي تدهور في الهدنة بموجات قلق جديدة لدى السكان ويزيد من تعقيد عمليات الإغاثة، فضلاً عن تأثيره على البنى التحتية الحيوية. وفي العادة، يؤدي تصاعد وتيرة الضربات إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتوسيع نطاق التحذيرات، بما يرفع كلفة الحرب على المدنيين.

وفي ضوء هذه المؤشرات، يتوقع مراقبون أن تبقى الهدنة—إن لم تُدعم بتفاهمات أكثر صلابة—عرضة لمزيد من الخروقات والاتهامات المتبادلة، ما قد يفتح الباب أمام جولة تصعيد جديدة أو يفرض ضغوطاً متزايدة لإيجاد صيغة رقابة تضمن استمراريتها. وبينما يترقب المجتمع الدولي أي بوادر لخفض التصعيد، تبدو الأيام المقبلة اختباراً حاسماً لإمكانية الانتقال من تهدئة هشة إلى وقف نار أكثر استقراراً.

📰 المصدر: المصدر