الاحتلال يرحّل ناشطين بعد اختطافهما من أسطول «صمود 2» المتجه إلى غزة
رحّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ناشطين اثنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن كانت قد اختطفتهما من على متن أسطول «صمود 2» الذي كان في طريقه إلى قطاع غزة، في خطوة أعادت تسليط الضوء على القيود المشددة المفروضة على الوصول إلى القطاع وعلى استهداف المبادرات المدنية الرامية إلى كسر الحصار.
وبحسب ما أفاد به التقرير، فإن الناشطين كانا ضمن مجموعة مشاركة في الأسطول المتجه نحو غزة، قبل أن تعمد قوات الاحتلال إلى اعتراض القارب واحتجاز من عليه، ثم نقل الناشطين بعيداً عن مسار الرحلة. ويأتي ترحيلهما بعد فترة من الاحتجاز، في إطار إجراءات تتخذها إسرائيل عادة بحق المشاركين في مثل هذه التحركات التضامنية.
ويمثل أسطول «صمود 2» امتداداً لسلسلة مبادرات بحرية تقودها منظمات ونشطاء بهدف إيصال مساعدات إنسانية ورسائل تضامن إلى سكان قطاع غزة، والتأكيد على رفض الحصار. وتُعد هذه المبادرات، على محدودية إمكاناتها، محاولات رمزية لإبراز الكلفة الإنسانية للقيود المفروضة على القطاع، وما تخلّفه من تدهور في الأوضاع المعيشية.
وتعارض إسرائيل هذه التحركات باعتبارها تحدياً للإجراءات التي تفرضها على الممرات البحرية المؤدية إلى غزة، وتتعامل معها عبر الاعتراض والاحتجاز والترحيل، ما يثير جدلاً سياسياً وحقوقياً متكرراً بشأن قانونية تلك التدابير، وبشأن حرية التنقل والوصول الإنساني إلى السكان المدنيين المحاصرين.
كما يسلط ترحيل الناشطين الضوء على طبيعة التعامل الأمني مع المشاركين في الأنشطة المناهضة للحصار، إذ يتحول العمل المدني إلى مسألة أمنية تُواجَه بالاعتقال أو الترحيل، بما ينعكس على مستقبل الحملات التضامنية، وعلى قدرة النشطاء على الاستمرار في تنظيم رحلات مماثلة أو حشد دعم دولي لها.
ومن المتوقع أن يثير هذا التطور ردود فعل من الجهات المنظمة والداعمة لأسطول «صمود 2»، سواء عبر بيانات تنديد أو تحركات قانونية وإعلامية، فيما يُرجّح أن تستمر المحاولات الرامية إلى تسيير قوافل بحرية أو بدائل إغاثية أخرى باتجاه غزة، بالتوازي مع تصاعد النقاش الدولي حول سبل ضمان تدفق المساعدات وحماية المبادرات الإنسانية من التعطيل.
📰 المصدر: المصدر